الشيخ محمد الصادقي

85

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يهوى بعجلته فيهوي في هواة الضلال جهلا له أو جهالة بمصادر الأمور ومصائرها ، فاستعجالا بالشر فيما يأتي خيره باستمهال ! . والدعاء هي الطلب في مقال أو حال أو فعال ، فقد يدعو ربه الشر « 1 » دعاءه بالخير : « اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ » ( 8 : 32 ) كنضر بن حرث وقد أجيبت دعاءه فضرب عنقه ، ولو كانت هذه سنة دائبة لقضي عليهم باستعجالهم : « وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ » ( 10 : 11 ) . أو يدعو رسولا - يكذبه - بالشر لو أنه صادق : « وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ » ( 23 : 47 ) « وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » ( 13 : 6 ) « يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ » ( 27 : 46 ) . ف « لا تدعو على أنفسكم لا تدعو على أولادكم لا تدعو على أموالكم لا توافقوا الله ساعة فيها إجابة فيستجيب لكم » « 2 » . و « اعرف طريق نجاتك وهلاكك كي لا تدعوا الله بشيء عسى فيه هلاكك وأنت تظن ان فيه نجاتك « 3 » . وعلى الإنسان الذي يريد خيره أن يتطرق إليه بما يقدمه من خير على إمهال دون استعجال ، حيث الخير يخلف الخير كما الشر يأتي بالشر ، ولكنما

--> ( 1 ) . الباء في هذا الاحتمال للتعدية حيث المفعول به فيه الله أو الرسول أم غيرهما . ودعائه مفعول مطلق نوعي اي يدعو . . . دعاءه بالخير بالشر . مدعوه الذي يحصل بسبب الخير يدعوه بالشر » . ( 2 ) . الدر المنثور 166 - اخرج أبو داود البزار عن جابر ( رضي اللّه عنه ) قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) . ( 3 ) . نور الثقلين 3 : 141 عن مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : . . .